علي بن زيد البيهقي

122

تاريخ بيهق

قنبر مولى وحاجب أمير المؤمنين علي استوطن بيهق مدة ، وتزوج فيها ، وقبره بنيسابور حيث مسجد هاني ، وهاني الذي سمي ذلك المسجد باسمه ، هو من أولاد قنبر ، وهو هاني بن قنبر ، ومن عقبه علي بن جمعة بن هاني « 1 » ، والسليطيون بنيسابورهم من أولاده ، وهذا البيت معروف ، وقد ولد لقنبر في سبزوار ولد اسمه شادان بن قنبر ، وإليه ينسب مسجد شادان بسبزوار ، وقد ذكره الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ في المجلد السادس من التاريخ ، وكان من أعقاب شادان ببيهق جعفر بن نعيم بن شادان بن قنبر « 2 » . فصل في ذكر فتح بيهق في سنة ثلاثين من الهجرة ، ورد عبد اللّه بن عامر بن كريز إلى ديورة عن طريق كرمان ، ومر على بيهق ، فقال أهل بيهق : إذا آمن أهل نيسابور فنحن نؤمن أيضا [ 26 ] ولم يحاربوا عبد اللّه بن عامر بن كريز وجيش الإسلام « 3 » . وصل عبد اللّه نيسابور ، وأقام أربعة اشهر فيها ، وأرسل الربيع الحارثي إلى سجستان ، والأحنف بن قيس إلى قهستان ، واتجه هو إلى سرخس ، إلا أن حلول الشتاء ، وتراكم الثلوج على جسر طوم ، جعلاه يرى المصلحة في العودة إلى نيسابور

--> ( 1 ) ترجم له الحاكم ( تاريخ نيسابور ، 91 ) ، وفيه « وهو ممن ولد بنيسابور فإن هاني سكنها عند وروده مع جعدة بن هبيرة . وآل قنبر عندنا بنيسابور بيت كبير وخطتهم باب الري » . ( 2 ) ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور ( ص 158 ) وكناه بأبي محمد ، وفي علل الشرائع ( 1 / 67 ) : الحاكم أبو محمد ، وكذلك في عيون أخبار الرضا ( 1 / 19 ومواضع أخر منه حيث يروي عنه الشيخ الصدوق المتوفى سنة 381 ه بشكل مباشر ) . ( 3 ) ورد في فتوح البلدان ( 3 / 500 ) : أن عبد اللّه بن عامر بن كريز أرسل « الأسود بن كلثوم العدويّ - وكان ناسكا - إلى بيهق فدخل بعض حيطان أهله من ثلمة كانت فيه ، ودخلت معه طائفة من المسلمين ، وأخذ العدو عليهم تلك الثلمة ، فقاتل الأسود حتى قتل ومن معه . وقام بأمر الناس بعده أدهم بن كلثوم ، فظفر وفتح بيهق » .